علي بن عبد الكافي السبكي

344

شفاء السقام

الطيالسي ، ثنا الأسود بن شبيان ، عن بحر بن مرار ( 1 ) عن أبي بكرة قال : بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعي رجل ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمشي بيننا ، إذ أتى على قبرين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن صاحبي هذين القبرين ليعذبان الآن في قبورهما ، فأيكما يأتيني من هذا النخل بعسيب ؟ ) . فاستبقت أنا وصاحبي فسبقته ، وكسرت من النخل عسيبا ، فأتيت به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فشقه نصفين من أعلاه ، فوضع على أحدهما نصفا ، وعلى الآخر نصفا وقال : ( إنه يهون عليهما ما دام فيهما من بلوتهما شئ ، إنهما يعذبان في الغيبة والبول ) ( 2 ) . قال الطيالسي : وروى هذا الحديث مسلم بن إبراهيم ، عن الأسود ، عن مجزأة ، عن عبد الرحمان بن أبي بكرة . هكذا نقلته من مسند أبي داود الطيالسي ( 3 ) التي هي أصل سماعي ، وهي بخط ابن خليل ، وأصل الحديث ثابت في ( الصحيحين ) ( 4 ) . وفي هذه الرواية النص على أن العذاب الآن ، وأنه في القبور . وخرج البخاري ومسلم عن البراء بن عازب : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فذلك قوله تعالى : * ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي ) *

--> ( 1 ) في ( ه‍ ) : البكراوي . ( 2 ) البخاري ، مسلم . ( 3 ) مسند الطيالسي ( 4 ) صحيح البخاري ( 1 / 61 ) و ( 2 / 99 ) و ( 2 / 103 ) باب عذاب القبر من الغيبة والبول و ( 7 / 86 ) ، صحيح مسلم ( 1 / 166 ) ، مسند أحمد ( 1 / 225 ) و ( 5 / 35 و 39 و 266 ) ، وسنن الدارقطني ( 1 / 188 ) ، وسنن ابن ماجة ( 1 / 125 ) والسنن الكبرى للبيهقي ( 2 / 412 ) .